الرئيسية / ادعية واذكار / أذكار يوم الجمعة و تعريف الجمعة وتسميتها

أذكار يوم الجمعة و تعريف الجمعة وتسميتها

 

يوم الجمعة

يكون في يومياً جمعة اجتماع بين أولاد الإسلام أينما وُجد المسلمون وفي شتّى أرجاء المعمورة، لهذا كان له من الضرورة ما له في الدين الإسلامي، ولذا هذا النهار فضل كبير وفي ذلك الحين تشجيعَّ الدين الإسلامي على اغتنام الجمعة بساعاته ودقائقه ولحظاته بما يكفل عدم تفويت المثوبة التي أعدّها الله -سبحانه وتعالى- في ذلك هذا النهار.

تعريف الجمعة وتسميتها

يوم الجمعة: تُلفظ الجُمُعة بضم الميم وتسكينها كما تُلفظ بفتح الميم، فيُأفاد: جُمُعَة، ويقال: جُمْعَة، كما يقال: جُمَعَة، والشهير والمتدوال هو اللفظ الأول بضم الميم، أمّا معناها بالفتح فلأنّ النّاس يجتمعون فيها، وجمعها جُمُعات وجُمَع، والأصل فيها التخفيف، أي بإيواء الميم (جُمْعَة) ويوم الجُمُعَة هو يوم العُروبة كما كان يُطلق عليه في الجاهلية، ثم قبل الإسلام بهنيهة سُمّي بيوم يوم الجمعة، وقيل إنّ الذي سمَّاه بهذا هو كعب بن لؤي، وفي ذلك الحين سمَّاه بهذا لأنّ قريش قد كانت تجمع فيه إلى كعب بن لؤي، فيخطبهم ويعظهم، وقيل: إنَّ يوم الجُمعة لم يسم بهذا سوى بعد الإسلام.[١]

الأذكار في يوم الجمعة

وردت الكثير من الأذكار والأوراد التي يُستحبُّ قراءتها والإكثار منها في يوم وليلة يوم الجمعة على وجه الخصوص، مع أنّ هذه الأذكار هي أذكار عامة يردِّدها المسلم في جميع أوقاته وأحواله، بل تخصيص ذكرها في الجمعة وليلتها جعل لها خصوصيةً ورمزية وأجراً مختلفاً، وتشتمل هذه الأوراد قراءة بعض القرآن وترديد شيءٍ من الأذكار والدعوات، كما تشمل الصلاة على النبي -صلى اللّه عليه وسلم‏- والإكثار من هذا، وفيما يأتي إخطار الأوراد والأذكار والأدعية التي خُصِّص ذكرها في الجمعة.[٢] قراءة سورة الكهف: فإنّ من الأوراد المخصصة بيوم يوم الجمعة قراءة سورة الكهف،‏ ويرى الشافعي -رحمه اللّه- استحباب قراءتها في ليلة يوم الجمعة‏ ايضاً، ومن المقالات الواردة في فضل قراءة سورة الكهف الجمعة قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (مَن قرأَ سورةَ الكَهْفِ في يومِ يوم الجمعةِ سَطعَ لَهُ نورٌ مِن تحتِ قدمِهِ إلى عَنانِ السَّماءِ، يضيءُ لَهُ يومَ القيامةِ، وغُفِرَ لَهُ ما بينَ الجمعتينِ).‏[٣] الدعاء: فينبغي الإكثار من الدعاء في الجمعة، حيث إنّ في الجمعة ساعةً لا توافق فيها إلتماس مسلمٍ إلّا استُجيب له، كما أتى في الأحاديث العديدة الواردة في ذلك الصدد ومنها ما رواه أبو هريرة -وافق اللّه عنه- أنّ رسول اللّه ‏-‏صلى اللّه عليه وسلم- أوضحَ يومَ يوم الجمعة فقال‏:‏‏ (فيه ساعةٌ، لا يُوافِقُها عبدٌ مسلمٌ، وهو قائمٌ يُصلِّي، يَسأَلُ اللهَ تعالى شيئًا، سوى أعطاه إياه، ونوه بيدِه يُقَلِّلُها)،[٤] وفي ذلك الحين اختلفَ العلماءُ في موعد تلك الساعة بالضبط على العديد من أقوال، وأقوى هذه الأقوال قولان، هما:[٥] أنّها الساعة التي بعد صلاة العصر، وهو ما عليه الأكثريّة من الصحابة الكرام -رضوان الله عنهم أجمعين-،[٢] وإلى ذلك القول ذهب عبد الله بن سلام وأبو هريرة -وافق الله عنهما- والإمام أحمد بن حنبل -رحمه الله-، وحِجّة من صرح بهذا ما رواه الإمام أحمد عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَأَبِي هُرَيْرَةَ -وافق الله عنهما- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: (إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ سَاعَةً لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فِيهَا خَيْرًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ وَهِيَ بَعْدَ الْعَصْرِ)،[٦] كما رُوي عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ -وافق الله عنه- عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: (يَوْمُ الْجُمُعَةِ اثْنَتَا عَشْرَةَ سَاعَةً، لَا يُوجَدُ فِيهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ عزوجل شَيْئًا إِلَّا آتَاهُ إِيَّاهُ فَالْتَمِسُوهَا آخِرَ سَاعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ).[٧] ‏أمّا القول الثاني: فذهب أصحابه إلى أنّها هذه الساعة ما بين قُعود الإمام إلى انقضاء الصلاة، ودليل ذلك القول ما رواه مسلم عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ -وافق الله عنه- قَال: (قَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ أَسَمِعْتَ أَبَاكَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَأْنِ سَاعَةِ الْجُمُعَةِ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ؛ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: هِيَ مَا بَيْنَ أَنْ يَجْلِسَ الْإِمَامُ إِلَى أَنْ تُقْضَى الصَّلَاةُ).[٨]، كما نقل سعيد بن منصور عن والدي سلمة بن عبد الرحمن: (أنّ ناساً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم اجتمعوا، فتذاكروا الساعة التي في الجمعة، فتفرقوا ولم يختلفوا أنّها آخر ساعة من الجمعة). يُسنُّ الجمعة من الأذكار قول: (أسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذي لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الحَيَّ القَيُّومَ وأتُوبُ إِلَيْهِ) ثَلاث مَرَّات، فعن أنس بن مالك -وافق اللّه عنه- عن النبيّ ‏-‏صلى اللّه عليه وسلم- أنه أفاد‏:‏ ‏(مَنْ أفادَ صَبِيحَةَ يَوْمِ الجُمُعَةِ قَبْلَ صَلاةِ الغَدَاةِ‏:‏ أسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذي لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الحَيَّ القَيُّومَ وأتُوبُ إِلَيْهِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ وَلَوْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ البَحْرِ).[٩] يُستحبّ في الجمعة قول: (اللهمّ اجْعَلْني مِنْ أوْجَهِ مَنْ تَوَجَّهَ إِلَيْكَ وَمِنْ أقْرَبِ من توجَّه إليك وَمِنْ أَفْضَلِ‏ من توجَّه إليك). من القراءة المفضّلة الجمعة؛ قراءة المعوذات: الوفاء والفلق والناس كلّ واحدةٍ منهن ثلاث مرات. كما يُسْتَحَبُّ للمسلم في الجمعة وليلتها الإِكثار من أوضح اللّه -سبحانه وتعالى- بشتّى صوره وأشكاله، وهذا بعد تأدية صلاة يوم الجمعة، وهذا لقول اللّه -سبحانه وتعالى-‏:‏ ‏(فإذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فانْتَشِرُوا في الأرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّه كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ‏).[١٠]

خصوصية يوم الجمعة

تميّز الجمعة بالعديد من الموضوعات عن غيره من الأيام، ومنها ما يلي:[١١] الجمعة يوم عيدٍ أسبوعي للأمة الإسلامية بالتحديد. يُكره صوم الجمعة منفرداً إلّا أن يقوم بصيام الصائم يوماً قبله أو يوماً بعده. يُستحب قراءة سورة السجدة وسورة الإنسان في صلاة صبيحة الجمعة تحديداً. إنّ صلاة غداة الجمعة جماعةً هي أمثل الصلوات نحو الله -سبحانه وتعالى-. صلاة يوم الجمعة التي يُستعاظ بها عن صلاة الظهر في سائر الأيام تؤدى ركعتين لاغير ويجهر الإمام بهما على ضد صلاة الظهر في غيره من الأيام. المراجع ↑ د.عبد العزيز بن محمد الحجيلان (23-8-2007)، “توضيح مفهوم يوم الجمعة وتسميتها بهذا اطّلع عليه بتاريخ 4-10-2017. بتصرّف. ^ أ ب “الأذكارِ المستحبّةِ يومَ يوم الجمعة وليلتها والدُّعاء”،  اطّلع عليه بتاريخ 5-10-2017. بتصرّف. ↑ رواه المنذري، في الترغيب والترهيب، عن عبدالله بن عمر، الصفحة أو العدد: 1/354، إسناده لا بأس به. ↑ رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن والدي هريرة، الصفحة أو العدد: 935، صحيح. ↑ محمد صالح المنجد (15-2-2007)، “تحديد ساعة الاستجابة الجمعة”،  اطّلع عليه بتاريخ 22-10-2017. بتصرّف. ↑ رواه أحمد شاكر، في مسند أحمد، عن والدي هريرة، الصفحة أو العدد: 14/103، إسناده صحيح. ↑ رواه المنذري، في الترغيب والترهيب، عن جابر بن عبد الله، الصفحة أو العدد: 1/339، صحيح على شرط مسلم. ↑ رواه مسلم بن الحجاج، في صحيح مسلم، عن والدي موسى الأشعري عبدالله بن قيس، الصفحة أو العدد: 853، صحيح. ↑ رواه ابن حجر العسقلاني، في حصائل الأفكار، عن أنس بن مالك، الصفحة أو العدد: 1/375، له دلائل. ↑ سورة يوم الجمعة، آية: 10. ↑ السيوطي (1997)، نور اللمعة في مواصفات الجمعة (الطبعة الثانية)، بيروت: دار الكتب العلمية ، صفحة 7-22. بتصرّف.

شاهد أيضاً

دعاء الرزق والفرج العاجل مجرب

دعاء الفرج والرزق مكتوب, مجرب العاجل ( الأ دعـــــــــــــيه..) دعـــــــــاء يشرح الصدر: اللهم لاتشمت اعدائي …